مؤسسة آل البيت ( ع )

227

مجلة تراثنا

ثم إنه قدم إلى بغداد في زمان الغيبة الصغرى ، واجتمع مع الحسين ابن روح ، وسأله مسائل ، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، وسأله أن يوصل له رقعته إلى الصاحب ( عليه السلام ) ، ويسأله فيها الولد ، فخرج إليه التوقيع : " قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيرين " ( 1 ) فولد له الولدان اللذان ذكرناهما . والثاني منهما ( 2 ) : هو شيخ السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) ( 3 ) ، ولقد لاحظ فيه حقه حيث نسبه إلى ما نسبه مع أن له كتابا في نفي التشبيه على ما ذكره الشيخ وغيره من علماء الرجال ( 4 ) . وروى الكشي : أن جماعة من أصحابنا قالوا : سمعنا جمعا من أصحابنا يقولون : كنا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري ( رحمه الله ) ( 5 ) ،

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 261 رقم 684 . ( 2 ) أي من أولاد أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المتقدم في ص 226 ، وهو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي . ( 3 ) رجال الشيخ الطوسي : 484 رقم 52 باب من لم يرو عنهم ، حاوي الأقوال 1 / 309 رقم 197 . ( 4 ) لم نعثر على ذكر الشيخ في رجاله : أن للحسين بن علي بن بابويه كتابا في نفي التشبيه ، بل ذكر - في باب من لم يرو عنهم : 466 رقم 28 - الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، كثير الرواية ، يروي عن جماعة ، وعن أبيه ، وعن أخيه محمد بن علي ، ثقة . نعم الشيخ النجاشي ذكر في رجاله : 68 رقم 163 أن له كتب منها : كتاب التوحيد ونفي التشبيه ، ولعله هو المقصود من لفظ : " الشيخ " في المتن ، أو هو من سهو القلم والله العالم . ( 5 ) في المخطوط : " السيمري " ، والظاهر أن الصحيح : " علي بن محمد السمري " ، كما في غيبة الشيخ الطوسي ، والاحتجاج ، وبحار الأنوار . وهو آخر النواب الأربعة للحجة - عجل الله تعالى فرجه الشريف - والسفير بعد أبي القاسم ابن روح ، وكان يكنى بأبي الحسن ، وثقته وجلالته أشهر من أن يذكر وأظهر من أن يحرر ، فهو كالشمس لا يحتاج إلى بيان نوره ، وقد كانت سفارته عن الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه وجعلنا من كل مكروه فداه - بوصية الشيخ أبي القاسم ابن روح إليه عند موته بأمر الحجة ( عليه السلام ) . ومن كراماته أنه أخبر بموت علي بن الحسين بن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ساعة وفاته ، فأرخوا ، فأتى الخبر بعد 17 يوما أو 18 يوما أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها ، ومات أبو الحسن هذا سنة 329 ه‍ ، وبموته وقعت الغيبة التامة . أنظر : رجال المامقاني 2 / 305 .